* وَقد روينَا أَن مزينة أسرت ثَابتا أَبَا حسان الْأنْصَارِيّ وَقَالُوا لَا نَأْخُذ فداءه إِلَّا تَيْسًا فَغَضب قومه وَقَالُوا لَا تفعل هَذَا فَأرْسل إِلَيْهِم أعطوهم مَا طلبُوا فَلَمَّا جاؤا بالتيس قَالَ أعطوهم أَخَاهُم وخذوا أَخَاكُم فسموا مزينة التيس فَصَارَ لَهُم لعباً وعبثاً.
* حَدثنِي أَبُو بكر الخطاط قَالَ كَانَ رجل فَقِيه خطه فِي غَايَة الرداءة فَكَانَ الفكهاء يعيبونه بِخَطِّهِ وَيَقُولُونَ لَا يكون خطّ أردأ من خطك فيضجر من عيبهم إِيَّاه فَمر يَوْمًا بمجلد يُبَاع فِيهِ خطّ أردأ من خطه فَبَالغ فِي ثمنه فَاشْتَرَاهُ بِدِينَار وقيراط وَجَاء بِهِ ليحتج عَلَيْهِم إِذا قرؤه فَلَمَّا حضر مَعَهم أخذُوا يذكرُونَ قبح خطه فَقَالَ لَهُم قد وجدت أقبح من خطي وبالغت فِي ثمنه حَتَّى أتخلص من عيبكم فَأخْرجهُ فتصفحوه وَإِذا فِي آخِره اسْمه وَأَنه كتبه فِي شبابه فَخَجِلَ من ذَلِك. انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...