فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371140 من 466147

* روى أَن بِلَال بن أبي بردة بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ كَانَ فِي حبس الْحجَّاج وَكَانَ يعذبه وَكَانَ كل من مَاتَ من الْحَبْس رفع خَبره إِلَى الْحجَّاج فيأمر بِإِخْرَاجِهِ وتسليمه إِلَى أَهله فَقَالَ بِلَال للسجان خُذ مني عشرَة آلَاف دِرْهَم وأخرج اسْمِي إِلَى الْحجَّاج فِي الْمَوْتَى فَإِذا أَمرك بتسليمي إِلَى أَهلِي هربت فِي الأَرْض فَلم يعرف الْحجَّاج خبري، وَإِن شِئْت أَن تهرب معي فافعل وعَليَّ غناك أبدا، فَأخذ السجان المَال وَرفع اسْمه فِي الْمَوْتَى فَقَالَ الْحجَّاج مثل هَذَا لَا يجوز أَن يخرج إِلَى أَهله حَتَّى أرَاهُ هاته، فَعَاد إِلَى بِلَال فَقَالَ اعهد قَالَ وَمَا الْخَبَر؟ قَالَ إن الْحجَّاج قَالَ كَيْت وَكَيْت فَإِن لم أحضرك إِلَيْهِ مَيتا قتلني وَعلم أَنِّي أردْت الْحِيلَة عَلَيْهِ وَلَا بُد أَن أَقْتلك خنقاً، فَبكى بِلَال وَسَأَلَهُ أَن لَا يفعل فَلم يكن إِلَى ذَلِك طَرِيق فأوصى وَصلى فَأَخذه السجان وخنقه وَأخرجه إِلَى الْحجَّاج فَلَمَّا رَآهُ مَيتا قَالَ سلمه إِلَى أَهله، فَأَخَذُوهُ وَقد اشْترى الْقَتْل لنَفسِهِ بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم وَرجعت الْحِيلَة عَلَيْهِ.

* حَدثنَا الْحُسَيْن بن عُثْمَان وَغَيره أَن عضد الدولة بعث القَاضِي أَبَا بكر الباقلاني فِي رِسَالَة إِلَى ملك الرّوم فَلَمَّا ورد مدينته عرف الْملك خَبره وَبَين لَهُ مَحَله من الْعلم فتفكر الْملك فِي أمره وَعلم أَنه لَا يفكر لَهُ إِذا دخل عَلَيْهِ كَمَا جرى رسم الرّعية أَن يقبل الأَرْض بَين يَدي الْملك فنتجت لَهُ الفكرة أَن يضع سَرِيره الَّذِي يجلس عَلَيْهِ وَرَاء بَاب لطيف لَا يُمكن أحد أَن يدْخل مِنْهُ إِلَّا رَاكِعا ليدْخل القَاضِي مِنْهُ على تِلْكَ الْحَال عوضا من تفكيره بَين يَدَيْهِ فَلَمَّا وصل القَاضِي إِلَى مَكَان فطن بالقصة فأدار ظَهره وحنى رَأسه وَدخل من الْبَاب وَهُوَ يمشي إِلَى خَلفه وَقد اسْتقْبل الْملك بدبره حَتَّى صَار بَين يَدَيْهِ ثمَّ رفع رَأسه وَنصب وَجهه وأدار وَجهه حِينَئِذٍ إِلَى الْملك فَعلم الْملك من فطنته وهابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت