فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371118 من 466147

وهذا يرجح أن تكون المجادلة جرت بينهم وبين بعض النصارى لأن الإِنجيل معظمه نذارة.

و {إحدى الأمم} أمة من الأمم ذات الدين ؛ فإن عنوا بها أمة معروفة: إمّا الأمة النصرانية ، وإما الأمة اليهودية ، أو الصابئة كان التعبير عنها بـ {إحدى الأمم} إبهاماً لها يحتمل أن يكون إبهاماً من كلام المقسمين تجنباً لمجابهة تلك الأمة بصريح التفضيل عليها ، ويحتمل أن يكون إبهاماً من كلام القرآن على عادة القرآن في الترفع عما لا فائدة في تعيينه إذ المقصود أنهم أشهدوا الله على أنهم إن جاءهم رسول يكونوا أسبق من غيرهم اهتداء فإذا هم لم يشموا رائحة الاهتداء.

ويحتمل أن يكون فريق من المشركين نظَّروا في قَسَمهم بهدي اليهود ، وفريق نظَّروا بهدي النصارى ، وفريق بهدي الصابئة ، فجَمعت عبارة القرآن ذلك بقوله: {من إحدى الأمم} ليأتي على مقالة كل فريق مع الإِيجاز.

وذكر في"الكشاف"وجهاً آخر أن يكون {إحدى الأمم} بمعنى أفضل الأمم ، فيكون من تعبير المقسمين ، أي أهدى من أفضل الأمم ، ولكنه بناه على التنظير بما ليس له نظير ، وهو قولهم: إحدى الإِحَد (بكسر الهمزة وفتح الحاء في الإِحَد) ولا يتم التنظير لأن قولهم: إحدى الإِحَد ، جرى مجرى المثل في استعظام الأمر في الشرّ أو الخير.

وقرينة إرادة الاستعظام إضافة"إحدى"إلى اسم من لفظها فلا يقتضي أنه معنى يراد في حالة تجرد {إحدى} عن الإضافة.

وبين: {أهدى} و {إحدى} الجناس المحرِّف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت