فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371117 من 466147

وهي تساوق قوله تعالى: {وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين أو تقولوا لو أنّا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة} [الأنعام: 155 157] .

فيتضح بهذا أن هذه الآية معطوفة على ما قبلها من أخبار ضلال المشركين في شأن الربوبية وفي شأن الرسالة والتديّن ، وأن ما حكي فيها هو من ضلالاتهم ومجازفتهم.

والقَسَم بين أهل الجاهلية أكثره بالله ، وقد يقسمون بالأصنام وبآبائهم وعَمرهم.

والغالب في ذلك أن يقولوا: باللات والعزى ، ولذلك جاء في الحديث:"مَن حلف باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله"أي من جرى على لسانه ذلك جريَ الكلام الغالب وذلك في صدر انتشار الإِسلام.

وجَهد اليمين: أبلغها وأقواهَا.

وأصله من الجَهد وهو التعب ، يقال: بلغ كذَا مِنِّي الجَهد ، أي عملته حتى بلغ عملُه مني تعبي ، كناية عن شدة عزمه في العمل.

فَجهْد الأيمان هنا كناية عن تأكيدها ، وتقدم نظيره في قوله تعالى: {أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم} في سورة [العقود: 53] ، وتقدم في سورة الأنعام وسورة النحل وسورة النور.

وانتصب جهد على النيابة عن المفعول المطلق المبين للنوع لأنه صفة لِما كان حقه أن يكون مفعولاً مطلقاً وهو {أيمانهم} إذ هو جمع يمين وهو الحلف فهو مرادف ل {أقَسموا} ، فتقديره: وأقسموا بالله قسماً جهداً ، وهو صفة بالمصدر أضيفت إلى موصوفها.

وجملة {لئن جاءهم نذير} الخ بيان لجملة {أقسموا} كقوله تعالى: {فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم الآية} [طه: 120] .

وعبر عن الرسول بالنذير لأن مجادلة أهل الكتاب إياهم كانت مشتملة على تخويف وإنذار ، ولذلك لم يقتصر على وصف النذير في قوله تعالى: {أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير} [المائدة: 19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت