فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369118 من 466147

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:"الْحَسَرَاتُ: الْحُزْنُ، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ: {يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} "

وَوَقَعَ قَوْلُهُ: {فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} مَوْضِعَ الْجَوَّابِ، وَإِنَّمَا هُوَ مَنْبَعُ الْجَوَّابِ، لِأَنَّ الْجَوَابَ هُوَ الْمَتْرُوكُ الَّذِي ذَكَرْتُ، فَ‍اكْتَفَى بِهِ مِنَ الْجَوَابِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى الْجَوَّابِ وَمَعْنَى الْكَلَامِ.

وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} فَقَرَأَتْهُ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ سِوَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدَنِيِّ {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ} بِفَتْحِ التَّاءِ مِنْ {تَذْهَبْ} ، وَنَفْسُكَ بِرَفْعِهَا وَقَرَأَ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ: (فَلَا تُذْهِبْ) بِضَمِّ التَّاءِ مِنْ {تَذْهَبْ} ، وَنَفْسُكَ بِنَصْبِهَا، بِمَعْنَى: لَا تُذْهَبْ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ نَفْسَكَ

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا مَا عَلَيْهِ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ ذُو عِلْمٍ بِمَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ سُوءَ أَعْمَالِهِمْ، وَهُوَ مُحْصِيهِ عَلَيْهِمْ، وَمُجَازِيهِمْ بِهِ جَزَاءَهُمْ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 19/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت