فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371029 من 466147

وقرأ الجمهور: {لُغُوبٌ} بضم اللام، وعلي بن أبي طالب وأبو عبد الرحمن السلمي: بفتحها.

والمعنى: أي إنَّ ربنا لغفور شكور؛ لأنه أنزلنا الجنة التي لا تحول عنها ولا نقلة، ولا يصيبنا فيها نصب ولا وجع ولا إعياء ولا فتور.

والخلاصة: أنهم أتعبوا أنفسهم في العبادة في دار الدنيا، فاستراحوا راحة دائمة في الآخرة، كما قالوا: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) } وقيل للربيع بن خيثمة وقد كان يقوم ليله ويصوم نهاره: أتعبت نفسك، فقال: راحتها أطلب.

36 -ولمّا فرغ سبحانه وتعالى من ذكر جزاء عباده الصالحين .. ذكر جزاء عباده الطالحين، فقال: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا} ؛ أي: جحدوا بوجود الله سبحانه، أو كفروا بوحدته {لَهُمْ} بمقابلة كفرهم الذي هو أكبر الكبائر وأقبح القبائح، {نَارُ جَهَنَّمَ} التي لا تشبه نارًا، {لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ} ؛ أي: لا يحكم عليهم بموتٍ ثانٍ، {فَيَمُوتُوا} ويستريحوا من العذاب، ونصبه بأن مضمرة في جواب النفي {وَلَا يُخَفَّفُ} ؛ أي: لا يهوّن ولا يقلّل ولا يرفع، {عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا} ؛ أي: من {عذاب جهنم طرفة عين} ، بل كلما خبت .. زيد استعارها، كما قال في آية أخرى: {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ} ، وهذه الآية هي مثل قوله تعالى: {لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى} ؛ وقوله: {عَنْهُمْ} نائب مناب الفاعل، و {مِنْ عَذَابِهَا} في موضع النصب، أو بالعكس، وإن كانت {مِن} زائدة يتعيّن له الرفع {كَذَلِكَ} ؛ أي: مثل ذلك الجزاء الفظيع، {نَجْزِي} في الآخرة، {كُلَّ كَفُورٍ} ؛ أي: كل من هو مبالغ في الكفر، أو في الكفران، لا جزاء أخفّ وأدنى منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت