فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371014 من 466147

أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فجعلهم ثلاثة أفواج وهم أصناف كلهم: فمنهم ظالم لنفسه، فهذا الذي يمحص ويكشف» غريب جدا. (أثر عن ابن مسعود رضي الله عنه) روى ابن جرير عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: إن هذه الأمة ثلاثة أثلاث يوم القيامة: ثلث يدخلون الجنة بغير حساب، وثلث يحاسبون حسابا يسيرا، وثلث يجيئون بذنوب عظام، حتى يقول الله عزّ وجل ما هؤلاء؟ - وهو أعلم تبارك وتعالى - فتقول الملائكة: هؤلاء جاءوا بذنوب عظام، إلا أنهم لم يشركوا بك شيئا، فيقول الرب عزّ وجل: أدخلوا هؤلاء في سعة رحمتي.

وتلا عبد الله رضي الله عنه هذه الآية ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا الآية. (أثر آخر) روى أبو داود الطيالسي عن عقبة بن صهبان الهنائي قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن قول الله تعالى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ الآية، فقالت لي: يا بني هؤلاء في الجنة أما السابق بالخيرات:

فمن مضى على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم، شهد له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بالجنة، وأما المقتصد: فمن اتبع أثره من أصحابه حتى لحق بهم، وأما الظالم لنفسه:

فمثلي ومثلكم قال: فجعلت نفسها رضي الله عنها معنا، وهذا منها رضي الله عنها من باب الهضم والتواضع، وإلا فهي من أكبر السابقين بالخيرات، لأن فضلها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام. وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله: قال أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه في قوله تبارك وتعالى فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قال: هي لأهل بدونا، ومقتصدنا أهل حضرنا، وسابقنا أهل الجهاد، رواه ابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت