والمعنيان متقاربان إلا أن قراءة الجمع أولى؛ لأنه لا يخلو من قرأه"على بينةٍ"من أن يكون خالف السواد الأعظم، أو يكون جاء به على لغة من قال: جاءني طلحت، فوقف بالتاء، وهذه لغة شاذة قليلة؛ قاله النحاس.
وقال أبو حاتم وأبو عبيد: الجمع أولى لموافقته الخط، لأنها في مصحف عثمان"بينات"بالألف والتاء.
{بَلْ إِن يَعِدُ الظالمون بَعْضُهُم بَعْضاً إِلاَّ غُرُوراً} أي أباطيل تغرّ، وهو قول السادة للسِّفْلة: إن هذه الآلهة تنفعكم وتقرّبكم.
وقيل: إن الشيطان يَعِد المشركين ذلك.
وقيل: وعدهم بأنهم ينصرون عليهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}