يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قُلْ} يَا مُحَمَّدُ لِمُشْرِكِي قَوْمِكَ {أَرَأَيْتُمْ} أَيُّهَا الْقَوْمُ {شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ}
يَقُولُ: أَرُونِي أَيَّ شَيْءٍ خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ {أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ} يَقُولُ: أَمْ لِشُرَكَائِكُمْ شِرْكٌ مَعَ اللَّهِ فِي السَّمَاوَاتِ، إِنْ لَمْ يَكُونُوا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ شَيْئًا.
{أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ} مِنْهُ، يَقُولُ: أَمْ آتَيْنَا هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ كِتَابًا أَنْزَلْنَاهُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ بِأَنْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ، فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ، فَهُمْ عَلَى بُرْهَانٍ مِمَّا أَمَرْتُهُمْ فِيهِ مِنَ الْإِشْرَاكِ بِي
وَقَوْلُهُ: {بَلْ إِنْ يُعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا} وَذَلِكَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} خِدَاعًا مِنْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ وَغُرُورًا، وَإِنَّمَا تُزْلِفُهُمْ آلِهَتُهُمْ إِلَى النَّارِ، وَتَقْصِيهِمْ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 19/}