فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370963 من 466147

تقريراً للتوحيد وإبطالاً للإشراك ، وقوله: {أَرَءيْتُمْ} المراد منه أخبروني ، لأن الاستفهام يستدعي جواباً ، يقول القائل أرأيت ماذا فعل زيد ؟ فيقول السامع باع أو اشترى ، ولولا تضمنه معنى أخبرني وإلا لما كان الجواب إلا قوله لا أو نعم ، وقوله: {شُرَكَاءَكُمُ} إنما أضاف الشركاء إليهم من حيث إن الأصنام في الحقيقة لم تكن شركاء لله ، وإنما هم جعلوها شركاء ، فقال شركاءكم ، أي الشركاء بجعلكم ويحتمل أن يقال شركاءكم ، أي شركاءكم في النار لقوله: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء: 98] وهو قريب ، ويحتمل أن يقال هو بعيد لاتفاق المفسرين على الأول وقوله: {أَرُونِيَ} بدل عن {أَرَءيْتُمْ} لأن كليهما يفيد معنى أخبروني ، ويحتمل أن يقال قوله: {أَرَءيْتُمْ} استفهام حقيقي و {أَرُونِيَ} أمر تعجيز للتبين ، فلما قال: {أَرَءيْتُمْ} يعني أعلمتم هذه التي تدعونها كما هي وعلى ما هي عليه من العجز أو تتوهمون فيها قدرة ، فإن كنتم تعلمونها عاجزة فكيف تعبدونها ؟ وإن كان وقع لكم أن لها قدرة فأروني قدرتها في أي شيء هي ، أهي في الأرض ، كما قال بعضهم: إن الله إله السماء وهؤلاء آلهة الأرض ، وهم الذين قالوا أمور الأرض من الكواكب والأصنام صورها ؟ أم هي في السماوات ، كما قال بعضهم: إن السماء خلقت باستعانة الملائكة والملائكة شركاء في خلق السماوات ، وهذه الأصنام صورها ؟ أم قدرتها في الشفاعة لكم ، كما قال بعضهم إن الملائكة ما خلقوا شيئاً ولكنهم مقربون عند الله فنعبدها ليشفعوا لنا ، فهل معهم كتاب من الله فيه إذنه لهم بالشفاعة ؟ وقوله: {أم آتيناهم كتاباً} في العائد إليه الضمير وجهان أحدهما: أنه عائد إلى الشركاء ، أي هل أتينا الشركاء كتاباً وثانيهما: أنه عائد إلى المشركين ، أي هل آتينا المشركين كتاباً وعلى الأول فمعناه ما ذكرنا ، أي هل مع ما جعل شريكاً كتاب من الله فيه أن له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت