فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370775 من 466147

ولما كانت الوراثة بالسبب والنسب وكان السبب جنساً واحداً كالزوجية وهما صاحبا الفرض وكان النسب من جنسين الأصول كالآباء والأمهات والفروع كل ما يتولد من الأصول كالأولاد والأخوة والأخوات وأولادهم والأعمام وأولادهم وهم صاحب فرض وعصبة فصار مجموع الورثة ثلاثة أصناف: صاحب الفرض بالسبب وصنف صاحب الفرض بالنسب وصنف صاحب الباقي وهم العصبة كذلك الورثة ههنا ثلاثة أصناف كما قال تعالى: {فَمِنْهُمْ} أي: من الذين اصطفينا من عبادنا {ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ} في العمل بالكتاب وهو المرجأ لأمر الله أي: الموقوف أمره لأمر الله إما يعذبه وإما يتوب عليه وذلك لأنه ليس من ضرورة وراثة الكتاب مراعاته حق رعايته لقوله تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الادْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا} (الأعراف: 169) الآية ولا من ضرورة الاصطفاء المنع عن الوصف بالظلم هذا آدم عليه السلام اصطفاه الله كما قال: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى ءَادَمَ} (آل عمران: 33) وهو القائل: {رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا} (الأعراف: 23) الآية.

سئل أبو يزيد البسطامي قدس سره: أيعصي العارف الذي هو من أهل الكشف؟ فقال: نعم {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا} يعني إن كان الحق قدر عليه في سابق علمه شيئاً فلا بد من وقوعه.

واعلم أن الظلم ثلاثة: ظلم بين الإنسان وبين الله وأعظمه الكفر والشرك والنفاق ، وظلم بينه وبين الناس ، وظلم بينه وبين نفسه وهو المراد بما في الآية كما في"المفردات".

وتقديم الظلم بالذكر لا يدل على تقديمه في الدرجة لقوله تعالى: {فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ} كما في"الأسئلة المقحمة".

وقال بعضهم: قدم الظالم لكثرة الفاسقين ولأن الظلم بمعنى الجهل والركون إلى الهوى مقتضى الجبلة والاقتصاد والسبق عارضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت