فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370075 من 466147

قلت: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال:"ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس"، ومتى استغنت النفس استغنى القلب، ولكن الشيخ قسم الغنى إِلى هذه الدرجات بحسب متعلقة فقال:"غنى القلب سلامته من السبب، ومسالمته للحكم، وخلاصه من الخصومة ومعلوم أَن هذا شرط في الغنى، لا أَنه نفس الغنى، بل وجود المنازعة والمخاصمة وعدم المسالمة مانع من الغنى، فهذه السلامة والمسالمة دليل على غنى القلب، لا أَن غناه بها نفسها، وإِنما غنى القلب بالدرجة الثالثة فقط كما سيأتي بيانه إِن شاءَ الله، فالغنى إِنما يصير غنياً بحصول ما يسد فاقته ويدفع حاجته. وفي القلب فاقة عظيمة وضرورة تامة وحاجة شديدة لا يسدها إِلا فوزه بحصول الغني الحميد الذي إِن حصل للعبد حصل له كل شيء، وإِن فاته فاته كل شيء. فكما أَنه سبحانه الغني على الحقيقة ولا غنى سواه، فالغنى به هو الغنى في الحقيقة ولا غنى بغيره أَلبتة، فمن لم يستغن به عما سواه تقطعت نفسه على السوى حسرات، ومن استغنى به زالت عنه كل حسرة وحضره كل سرور وفرح، والله المستعان."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت