فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370005 من 466147

{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}

قلت: « وازرة » : صفة لمحذوف ، أي: نفس آثمة. و « إن تدع » : شرط ، و « لا يُحمل » : جواب ، و « لا » النافية لا تمنع الجواب من الجزم.

يقول الحق جلّ جلاله: {ولا تَزِرُ وازرة وِزْرَ أُخرى} أي: ولا تحمل نفس آثمة إثمَ نَفْسٍ أخرى ، والوزر والوِقر أخوان ، ووزَر الشيء: حمله. والمعنى: أن كل نفس يوم القيامة لا تحمل إلا وزرها الذي اقترفته ، فلا تؤخذ نفس بذنب نفس أخرى ، كما تأخذ جبابرةُ الدنيا الظلمةُ الجارَ بجريمة الجار ، والقريبَ بالقريب ، فذلك ظلم محض. وأما قوله تعالى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ} [العنكبوت: 13] ففي الضالّين المضلّين ، فإنهم يحملون أثقال إضلالهم وأثقال ضلالهم ، وكل ذلك أوزارهم ، ليس فيها شيء من أوزار غيرهم. ألا ترى كيف كذّبهم الله تعالى في قوله: {اتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُم بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُم مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [العنكبوت: 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت