فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368005 من 466147

ومكروه، ولما ذكر جزاء المؤمنين، ذكر عقاب الكافرين، ليظهر التابين بين الجزاءين فقال: {والذين يَسْعَوْنَ في آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ} أي يسعون في الصدِّ عن سبيل الله، واتباع آياته ورسله، معاندين لنا يظنون أنهم يفوتوننا بأنفسهم {أولئك فِي العذاب مُحْضَرُونَ} أي فهم مقيمون في العذاب، محضرون يوم القيامة للحساب {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ} أي قل يا محمد: إن ربي يوسّع الرزق لمن يشاء من خلقه، ويقتّر على من يشاء، فلا تغتروا بالأموال الي رزقكم الله إيَّاها، قال في التسهيل: كررت الآية لاختلاف اقصد، فإنَّ القصد بالأول الكفار، والقصد هنا ترغيب المؤمنين بالإِنفاق {وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} أي وما أنفقتهم في سبيل الله قليلاً أو كثيراً فإن الله تعالى يعوّضه عليكم إما عاجلاً أو آجلاً {وَهُوَ خَيْرُ الرازقين} أي هو تعالى خير المعطين، فإنَّ عطاء غيره بحساب، وعطاؤه تعالى بغير حساب، قال المفسرون: لما بيَّن أنَّ الإِيمان والعمل الصالح هو الذي يقرّب البعد إلى ربه، ويكون مؤدياً إلى تضعيف حسناته، بيَّن أن نعيم الآخرة لا ينافي سعة الرزق في الدنيا، بل الصالحون قد يبسط لهم الرزق في الدنيا مع ما لهم في الآخرة من الجزاء الأوفى والمثوبة الحسنى بمقتضى الوعد الإلهي {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً} أي واذكر يوم يحشر الله المشركين جيمعاً من تقدم ومن تأخر للحساب والجزاء {ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أهؤلاء إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ} ؟ الاستفهام للتقريع والتوبيخ للمشركين أي هؤلاء عبدوكم من دوني وأنتم أمرتموهم بذلك؟ قال الزمخشري: هذا الكلام خطاب للملائكة وتقريع للكفار، وارد على المثل السائر «إيَّاك أعني واسمعي يا جارة» ونحوه قوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت