قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ} أي من علامات رُبُوبِيَّته ووَحْدانيّته أن خلقكم من تراب؛ أي خلق أباكم منه والفرع كالأصل، وقد مضى بيان هذا في"الأنعام".
و"أنْ"في موضع رفع بالابتداء وكذا {أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً} [الروم: 21] .
{ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ} ثم أنتم عقلاء ناطقون تتصرفون فيما هو قِوام معايشكم، فلم يكن ليخلقكم عَبَثاً؛ ومن قدر على هذا فهو أهل للعبادة والتسبيح. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 13 صـ}