وفي سورة"سبحان"بدأ بصلاة الظهر إذ هي أوّل صلاة صلاها جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم.
الماورديّ: وخص صلاة الليل باسم التسبيح وصلاة النهار باسم الحمد لأن للإنسان في النهار متقلباً في أحوالٍ توجب حمد الله تعالى عليها ، وفي الليل على خلوة توجب تنزيه الله من الأسواء فيها ؛ فلذلك صار الحمد بالنهار أخص فسميت به صلاة النهار ، والتسبيح بالليل أخص فسميت به صلاة الليل.
الثالثة: قرأ عكرمة"حِيناً تُمْسُونَ وَحِيناً تُصْبِحُونَ"والمعنى: حينا تمسون فيه وحينا تصبحون فيه ؛ فحذف"فيه"تخفيفاً ؛ والقول فيه كالقول في {واتقوا يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً} [البقرة: 123] .
{وَعَشِيّاً} قال الجوهرِيّ: العشِيّ والعشِية من صلاة المغرب إلى العتمة ؛ تقول: أتيته عشِية أمسِ وعشِيّ أمسِ.
وتصغير العشِيّ: عشيان ، على غير قياس مُكَبَّرِه ؛ كأنهم صغّروا عَشْيَاناً ، والجمع عُشَيَّانات.
وقيل أيضاً في تصغيره: عُشَيْشَيان ، والجمع عُشَيْشِيَات.
وتصغير العَشِيَّة عُشَيْشِيّة ، والجمع عُشَيْشِيات.
والعِشاء بالكسر والمد مثل العشِيّ.
والعِشاءان المغرب والعتمة.
وزعم قوم أن العِشاء من زوال الشمس إلى طلوع الفجر ، وأنشدوا:
غدونا غدوة سحراً بليلٍ ...
عِشاء بعد ما انتصف النهار
الماوردِيّ: والفرق بين المساء والعِشاء: أن المساء بُدُوّ الظلام بعد المغيب ، والعِشاء آخر النهار عند ميل الشمس للمغِيب ، وهو مأخوذ من عشا العين وهو نقص النور من الناظر كنقص نور الشمس.
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ
بيَّن كمال قدرته ؛ أي كما أحيا الأرض بإخراج النبات بعد همودها ، كذلك يحييكم بالبعث.
وفي هذا دليل على صحة القياس ؛ وقد مضى في"آل عمران"بيان {يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت} .