فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347935 من 466147

12 - {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ} ؛ أي: القيامة التي هي وقت إعادة الخلق، ورجعهم إليه للجزاء، والساعة: جزء من أجزاء الزمان، عبر بها عن القيامة تشبيهًا لها بذلك، لسرعة حسابها، كما قال: {وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} أو لما نبه عليه قوله: {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ} ، {يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ} ؛ أي: يسكت المشركون سكوت من انقطعت عن الحجة، متحيرين آيسين من الاهتداء إلى الحجة، أو من كل خير حين عاينوا العذاب، وقرأ الجمهور: {يبلس} بكسر اللام على البناء للفاعل، وقرأ علي، والسلمي: بفتحها على البناء للمفعول، من أبلسه: إذا أسكته.

ومعنى الآيتين: أي الله سبحانه ينشئ جميع الخلق بقدرته، وهو منفرد بإنشائه من غير شريك ولا ظهير، ثم لعيده خلقًا جديدًا بعد إفنائه وإعدامه، كما بدأه خلقًا سويًا ولم يك شيئًا، ثم إليه يردون فيحشرون لفصل القضاء بينهم، فيجزي الذين أساؤوا بما عملوا، ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى، ثم بين ما سيحدث في ذلك اليوم من الأهوال للأشقياء، والنعيم والحبور للسعداء، فقال: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ} .. إلخ؛ أي: ويوم تجيء الساعة التي فيها يفصل الله بين خلقه بعد نشرهم من قبورهم، وحشرهم إلى موقف الحساب، يسكت الذين أشركوا بالله، واجترحوا في الدنيا مساوي الأعمال، إذ لا يجدون حجة يدفعون بها عن أنفسهم ما يحل بهم من النكال والوبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت