فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347936 من 466147

13 -ولما كان الساكت قد يغنيه غيره عن الكلام .. نفى ذلك بقوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ} أي: ولا يكون لهؤلاء المشركين {مِنْ شُرَكَائِهِمْ} ؛ أي: من أوثانهم التي عبدوها رجاء الشفاعة، أو رؤسائهم الذين كانوا يتبعونهم على ما دعوهم إليه من الضلالة {شُفَعَاءُ} يستنقذونهم، ويجيرونهم من عذاب الله، وإذ ذاك يستبين لهم جهلهم وخطؤهم، إذ قالوا هؤلاء شفعاؤنا عند الله، وعبر بالمضارع المنفي بـ {لَمْ} الذي كان ماضي المعنى، لتحققه في علم الله، وكذا يقال فيما بعده، وصيغة الجمع في قوله: {شُفَعَاءُ} لوقوعها في مقابلة الجمع؛ أي: لم يكن لكل واحد منهم شفيع أصلًا، وأضاف الشركاء إليهم في قوله: {شُرَكَائِهِمْ} لأنهم أشركوهم في أموالهم، وقيل: لأنهم اتخذوها بزعمهم شركاء لله.

وقرأ الجمهور: {وَلَمْ يَكُنْ} بالياء التحتية، وقرأ خارجة، والأريس كلاهما عن نافع، وابن سنان عن أبي جعفر، والأنطاكي عن شيبة، بتاء التأنيث.

وكتب في المصحف: {شفعواء} بواو قبل الألف كما كتب: {علمواء} بني إسرائيل في الشعراء، و {السوأى} بالألف قبل الياء إثباتًا للهمزة على صورة الحرف الذي منه حركتها.

ولما ذكر سبحانه حال الشفعاء معهم .. ذكر حالهم مع الشفعاء بقوله: {وَكَانُوا} ؛ أي: وكان عبدة الأصنام يومئذٍ {بِشُرَكَائِهِمْ} ؛ أي: بآلهتهم {كَافِرِينَ} ؛ أي: جاحدين متبرئين منهم، يقولون: والله ربنا ما كنا مشركين؛ أي: ويكونون يكفرون بآلهتهم حيث يئسوا منهم، وعبر بالماضي أيضًا، إشارةً إلى تحققه في علم الله تعالى، كما سبق.

14 -ثم بين سبحانه أن الله يميز الخبيثين من الطيبين، فقال: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ} ؛ أي: ويوم تجيء الساعة التي يحشر فيها الخلق إلى الله، أعيد لتهويله، وتفظيع ما يقع فيه، وقوله: {يَوْمَئِذٍ} توكيد لفظي لما قبله؛ أي: يوم إذ تقوم الساعة {يَتَفَرَّقُونَ} ؛ أي: يتفرق أهل الإيمان بالله وأهل الكفر به، فأما أهل الإيمان به .. فيؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة وأما أهل الكفر فيؤخذ بهم ذات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت