فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347890 من 466147

وتقدم عند قوله تعالى {إذا هم فيه مبلسون} في سورة المؤمنين (77) .

والمجرمون: المشركون ، وهم الذين أجريت عليهم ضمائر الغيبة وضمائر الخطاب بقرينة قوله ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء.

والإظهار في مقام الإضمار لإجراء وصف الإجرام عليهم وكان مقتضى الظاهر أنه يقال: تبلسون ، بالخطاب أو بياء الغيبة.

ووصفوا بالإجرام لتحقير دين الشرك وأنه مشتمل على إجرام كبير.

وقد ذكر أحد أسباب الإبلاس وأعظمها حينئذ وهو أنهم لم يجدوا شفعاء من آلهتهم التي أشركوا بها وكانوا يحسبونها شفعاء عند الله ، فلما نظروا وقلبوا النظر فلم يجدوا شفعاء خابوا وخسئوا وأبلسوا ، ولهم أسباب خيبة أخرى لم يتعلق الغرض بذكرها.

وأما ما ينالهم من العذاب فذلك حالة يأس لا حالة إبلاس.

و مِن تبعيضية ، وليس الكلام من قبيل التجريد.

ونفيُ فعل يكن بـ {لم} التي تخلص المضارع للمضي للإشارة إلى تحقيق حصول هذا النفي مثل قوله {أتى أمر الله} [النحل: 1] .

ومقابلة ضمير الجمع بصيغة جمع الشركاء من باب التوزيع ، أي لم يكن لأحد من المجرمين أحد شفيع فضلاً عن عدة شفعاء.

وكذلك قوله {وكانوا بشركائهم كافرين} لأن المراد أنهم يكفرون بهم يوم تقوم الساعة كقوله تعالى {ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضاً} [العنكبوت: 25] .

وكتب في المصحف {شُفَعَؤُاْ} بواو بعد العين وألف بعد الواو ، أرادوا بالجمع بين الواو والألف أن ينبهوا على أن الهمزة مضمومة ليعلم أن {شفعاء اسمُ (كان) وأن ليس اسمها قوله من شركائهم} بتوهم أن مِن اسم بمعنى بعض ، أو أنها مزيدة في النفي ، فأثبتوا الواو تحقيقاً لضم الهمزة وأثبتوا الألف لأن الألف صورة للهمزة.

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (14)

أعيد {ويوم تقوم الساعة} لزيادة التهويل الذي تقدم بيانه آنفاً.

وكرر يومئذ لتأكيد حقيقة الظرفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت