فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347871 من 466147

وسبب ظهور الروم ، أن كسرى بعث إلى شهريزان ، وهو الذي ولاه على محاربة الروم ، أن اقتل أخاك فرّخان لمقالة قالها ، وهي قوله: لقد رأيتني جالساً على سرير كسرى ، فلم يقتله.

فبعث إلى فارس أني عزلت شهريزان ووليت أخاه فرّخان ، وكتب إليه: إذا ولي ، أن يقتل أخاه شهريزان ، فأراد قتله ، فأخرج له شهريزان ثلاث صحائف من كسرى يأمره بقتل أخيه فرّخان.

قال: وراجعته في أمرك مراراً ، ثم تقتلني بكتاب واحد؟ فرد الملك إلى أخيه.

وكتب شهريزان إلى قيصر ملك الروم ، فتعاونا على كسرى ، فغلبت الروم فارس ، وجاء الخبر ، ففرح المسلمون.

وكان ذلك من الآيات البينات الشاهدة بصحة النبوة ، وأن القرآن من عند الله ، لأنها إيتاء من علم الغيب الذي لا يعلمه إلاّ الله.

وقرأ علي ، وأبو سعيد الخدري ، وابن عباس ، وابن عمر ، ومعاوية بن قرة ، والحسن: {غلبت الروم} : مبنياً للفاعل ، {سيغلبون} : مبنياً للمفعول ؛ والجمهور: مبنياً للمفعول ، سيغلبون: مبنياً للفاعل.

وتأويل ذلك على ما فسره ابن عمران: الروم غلبت على أدنى ريف الشأم ، يعني: بالريف السواد.

وجاء كذلك عن عثمان ، وتأوله أبو حاتم على أن الروم غلبت يوم بدر ، فعز ذلك على كفار قريش ، وسر المؤمنون ، وبشر الله عباده بأنهم سيغلبون في بضع سنين. انتهى.

فيكون قد أخبر عن الروم بأنهم قد غلبوا ، وبأنهم سيغلبون ، فيكون غلبهم مرتين.

قال ابن عطية: والقراءة بضم الغين أصح.

وأجمع الناس على سيغلبون بفتح الياء ، يراد به الروم.

وروي عن ابن عمر أنه قرأ سيغلبون بضم الياء ، وفي هذه القراءة قلب المعنى الذي تظاهرت به الروايات. انتهى.

وقوله: وأجمعوا ، ليس كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت