فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345457 من 466147

أي: خلقها محقًّا بخلقها مراعيًا للحكم والمنافع المنزهة عن العبث حيث تتعلق بهما شئون عباده، ويستدل بما فيهما من آيات بينات، ودلائل واضحات على كمال قدرته - تعالى - وبديع صنعته، ويشير إلى ذلك قوله - سبحانه: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} أي: لآية دالة على أنه - تعالى - المنفرد بالخلق والتدبير والألوهية، وتخصيص المؤمنين بالذكر مع أن الهداية والإرشاد لجميع المخلوقين، لأنهم المنتفعون بذلك.

ويصح أن يكون المراد من المؤمنين: الذين يريدون الإيمان.

45 - {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ} :

أمر للرسول - صلى الله عليه وسلم - بقراءة القرآن والمداومة عليها تقربًا إلى الله - تعالى - بتلاوته وتذكرا لما في تضاعيفه من المعاني، وتذكيرا للناس وحملا لهم على قراءته والعمل بما فيه من الأحكام ومحاسن الآداب، ومكارم الأخلاق. {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ} الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأمته، وإقامة الصلاة: أداؤها في وقتها بأركانها وجميع شروطها، ويراد بها الصلاة المكتوبة المؤداة بالجماعة، وهي الصلوات الخمس التي تكفر ما بينها من الذنوب كما قال - عليه الصلاة والسلام: (أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهنَّ الخطايا) خرَّجه الترمذي من حديث أبي هريرة، وقال فذلك: حديث حسن صحيح.

ولما كان أمر الرسول - عليه الصلاة والسلام - بالصلاة منتظمًا لأمر الأُمة بها علّل بقوله: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} : كأنه قيل: وصلِّ بهم لأن الصلاة تنهاهم عن الفحشاء والمنكر، أي: أنها سبب للانتهاء عنهما، وذلك لتضمنها صنوف العبادة، والوقوف بين يدي الله في غاية الخضوع والتعظيم، كأنها تقول لمن يأتي بها: لا تفعل الفحشاء والمنكر ولا تعصي ربّاً هو أهل لما أتيت به من مناجاة له، وإقبال عليه، وكيف يليق بك أن تفعل ذلك وتعصيه - عَزَّ وَجَلَّ - بما تكون به كالمتناقض في أفعاله. أهـ: بتصرف من الآلوسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت