فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345242 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ) . أي: كانوا بصراء علماء في أنفسهم، يعرفون الحق من الباطل، ليس كغيرهم من الأمم؛ ألا ترى أنهم قد طلبوا من رسلهم الحجة، والآية على ما يدعون إليه حيث قالوا: (يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ) وقال قوم صالح: (فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) ونحوه.

وقال قتادة: (مُسْتَبْصِرِينَ) . أي: معجبين بضلالتهم.

وقوله: (وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ(39) . أي: أهلكنا قارون وفرعون وهامان بتكذيبهم موسى، فتهلكون أنتم يا أهل مكة بتكذيبكم محمدًا.

وقوله: (وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ) . أي: كذبوا بعدما جاءهم موسى بالبينات على نبوته ورسالته كما جاءكم مُحَمَّد.

وقوله: (فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ) . جائز أن يكونوا استكبروا، وأبوا أن يخضعوا لموسى.

أو (فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ) . أي: سعوا في الأرض بالفساد تكبرًا واستكبارًا (وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ) . أي: فائتين من عذاب اللَّه.

وقوله: (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا ...(40) .

أي: الحجارة، وهم قوم لوط، وقوم هود أهلكوا بالريح العاصف؛ حيث قال: (وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ. مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ) .

قال أبو معاذ: الحاصب عند العرب: الريح التي فيها الزنانير، وهي صغار من الحصى (وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ) وهم قوم صالح وقوم شعيب وهَؤُلَاءِ (وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ) قارون وأصحابه (وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا) قوم نوح وفرعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت