فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345219 من 466147

ثمَّ قَالَ رَحمَه الله فيهم فهم الَّذين اصْطفى الله من الْعباد وأورثهم كِتَابه الْعَزِيز الْمُسْتَفَاد واختارهم للمعاش والمعاد وَأَنَّهُمْ لَهُم قدوة المهتدين وقادة الْمُتَّقِينَ وأئمة الْمُسلمين وَرَغمَ العصاة والمفسدين وهم حفاظ الشَّرِيعَة وَالدّين وسرج أهل الْيَقِين وكواكب الْأَرْضين وَهُدَاة الْعَالمين ومصابيح المتعلمين وأعداء الشَّيَاطِين وبركة السلاطين وأحباب الْمَلَائِكَة المقربين والداعون إِلَى الْحق الْمُبين.

ثمَّ قَالَ عَفا الله عَنهُ وجزاه خيرا فعلى الْكل أَن يعينوا الْعلمَاء للتفرغ للعلوم ويمنعوا عَنْهُم من يشغلهم عَن ذَلِك الْمَعْلُوم ويتفقدوهم لِئَلَّا ترد عَلَيْهِم الغموم وينصروهم عِنْد أَن يظْهر لَهُم الْخُصُوم وَأَن يرفهوهم لاقتباس الْعلم وإظهاره ونشره وَبسطه واختصاره

فَإِن الْعلمَاء هم عماد الْإِسْلَام وهم المعروفون بِجَمِيعِ الْأَحْكَام وهم الفارقون بَين الْحَلَال وَالْحرَام وهم المرشدون إِلَى دَار الْمقَام وهم المجددون لما درس من الْحق بِصَحِيح الْأَثر واستنباط الأفهام

وهم الَّذين يحلونَ الشّبَه المشكلة بِصَرِيح الْكَلَام وهم الَّذين يروون الْآثَار الصَّحِيحَة بالأقلام ويفصلون بَين النَّاس عِنْد التَّنَازُع وَالْخِصَام وَمِنْهُم الْحفاظ والوعاظ والحكام وهم نور الزَّمَان المذهبون لكل جهل وظلام وهم الشموس المشرقة الَّتِي لَا يغطيها الْغَمَام والشهب الثاقبة الَّتِي يَقْتَدِي بنورها الْأَنَام يرشدون الغوي الْجَاهِل وَيُنْكِرُونَ على كل ذِي بَاطِل وَيحلونَ مشكلات الْمسَائِل ويوضحون الْحق بالدلائل فهم السَّادة الأكابر الَّذين يتخذون المحابر ويرقمون بِمَائِهَا الدفاتر وهم الَّذين يكتسبون المفاخر ويرتقون ذرْوَة المنابر وهم الَّذين يزينون المحاضر ويفرقون بَين الرابح والخاسر وَبَين الْبر والفاجر وَبَين النَّجس والطاهر

فهم زِينَة الدَّهْر وجمال الْعَصْر فَالنَّاس على مَا قَالَه الْعلمَاء يعتمدون وَفِي كل الْأَشْيَاء لَهُم مقلدون وحزبهم العالي وحزب غَيرهم الدون إِن سئلوا عَن معنى الْقُرْآن الْكَرِيم فسروا وَإِن سئلوا عَن سنة الرَّسُول أخبروا وَعَن أَسبَاب التَّنْزِيل ذكرُوا وَعَن الإجتهاد قاسوا واعتبروا وَعَن سير الْأَوَّلين حققوا وسيروا وَعَن خبر يَوْم الْقِيَامَة عرفُوا وحذروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت