فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344857 من 466147

لذلك يعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم آداب الطريق ،"فيقول لمن سأله:"وما حَقُّ الطريق يا رسول الله؟ قال: غَضُّ البصر ، وكَفُّ الأذى ، وردُّ السلام"."

وقد انتشر بين قوم لوط سوء الأخلاق ، بحيث لا ينهى بعضهم بعضاً ، كما قال سبحانه عن اليهود أنهم: {كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ...} [المائدة: 79] .

والنادي: مكان تجمُّع القوم ، ومنه قوله تعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} [العلق: 17] أي: مكان تجمُّع رؤوس القوم وكبارهم ، كما نرى الآن: نادي كذا ، ونادي كذا .

والنادي وهو مكان عام يُعَدُّ المرحلة الأخيرة لانضباط السلوك الذي يجب أن يكون في المجتمع ، فأنت مثلاً لك حجرة في بيتك خاصة بك ، ولك فيها انضباط خاص بنفسك ، وكذلك في صالة البيت لك انضباط أوسع ، وفي الشارع لك انضباط أوسع .

والانضباط يتناسب مع الواقع الذي تعيشه ، فحين تكون مثلاً بين أناس لا يعرفونك لا يكون انضباطك بنفس الدرجة التي تحرص عليها بين مَنْ تعرفهم كالموظف في مكتبه ، والطالب في مدرسته .

إذن: فهؤلاء القوم قطعوا السبيل في بقاء النوع ، حيث أتوا غير مَأْتيٍّ وانحرفوا عن الفطرة السَّوية ، وقطعوا السبيل المادي ، فأخافوا الناس وروَّعوهم ونهبوا أموالهم ، وأخذوهم من الطرق بغرض هذه الفِعْلة النكراء ، ثم كانوا يتبجحون بأفعالهم هذه ، ويجاهرون بها في أنديتهم وأماكن تجمعاتهم .

فبماذا أجابه القوم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت