فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339863 من 466147

أمَّا إخوانه من الرسل السابقين فنقول فلان ، وكانت معجزته كذا على سبيل الإخبار ، والخبر يحتمل الصِّدْق ويحتمل الكذب .

وقد صدَّقنا بهذه المعجزات كلها ؛ لأن الله أخبرنا بها في القرآن الكريم ، فللقرآن الذي جاء معجزة ومنهجاً الفضل في إبقاء هذه المعجزات ؛ لأنه أخبر بها وخلَّد ذكرها .

ثم يرد الله عليهم: {أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ موسى مِن قَبْلُ ...} [القصص: 48] ثم يحكي ما قالوا عن معجزة موسى ، وعن معجزة محمد {قَالُواْ سِحْرَانِ تَظَاهَرَا ...} [القصص: 48] أي: أن موسى جاء بسحر ، ومحمد جاء بسحر آخر ، وقد {تَظَاهَرَا . .} [القصص: 48] علينا يعني: تعاونا ، وهي مأخوذة من الظهر كأنك قُلْت: أعطني ظهرك مع ظهري لنحمل الحِمْل معاً ، والظهْر محلُّ الحمل .

والرد على هذا الاتهام يسير ، فمعجزة موسى وإنْ كانت من جنس السحر إلا أنها ليست سحْراً ، فالسحر يُخيِّل لك أن الحبال حية تسعى ، أمّا ما فعله موسى فكان قلب العصا إلى حية حقيقية تسعى وتبتلع سحرهم ، لذلك أُلقي السحرة ساجدين ؛ لأنهم رأوا معجزة ليستْ من جنس ما نبغوا فيه فآمنوا من فورهم .

أما الذين قالوا عن محمد صلى الله عليه وسلم: إنه ساحر فالردُّ عليهم بسيط: فلماذا لم يسحركم أنتم أيضاً كما سحر المؤمنين به؟

ثم يؤكدون كفرهم بكل من الرسولين: موسى ومحمد: {وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ} [القصص: 48] .

قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (49)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت