فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339852 من 466147

وقرأ طلحة والأعمش {الظاهرا} بهمزة الوصل وشد الظاء وكذا هي في حرف عبد الله وأصله تظاهراً فلما قلبت التاء ظاء وأدغمت سكنت فاجتلبت همزة الوصل ليبتدأ بالساكن.

وقرأ محبوب عن الحسن ويحيى بن الحرث الذماري وأبو حيوة وأبو خلاد عن اليزيدي تظاهراً بالتاء وتشديد الظاء.

قال ابن خالويه: وتشديده لحن لأنه فعل ماض وإنما يشدد في المضارع.

وقال صاحب اللوامح: لا أعرف وجهه.

وقال صاحب الكامل في القراآت لا معنى له.

وخرج ذلك أبو حيان على أنه مضارع حذفت منه النون بدون ناصب أو جازم، وجاء حذفها كذلك في قليل من الكلام وفي الشعر، و {ساحران} خبر لمبتدأ محذوف، وأصل الكلام أنتما ساحران تتظاهران فحذف أنتما وأدغمت التاء في الظاء وحذفت النون وروعي الخطاب ولو قرئ يظاهرا بالياء حملاً على مراعاة ساحران أو على تقديرهما لكان له وجه وكأنهم خاطبوا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وأرادوه وموسى عليهما الصلاة والسلام بأنتما على سبيل التغليب، هذا وتفسير الآية بما ذكر مما لا تكلف فيه ولعله هو الذي يستدعيه جزالة النظم الجليل ويقتضيه اقتضاء ظاهر قوله تعالى:

{قُلْ فَأْتُواْ بكتاب مّنْ عِندِ الله هُوَ أهدى مِنْهُمَا}

أي مما أوتياه من القرآن والتوراة {أَتَّبِعْهُ} أي إن تأتوا به أتبعه فالفعل مجزوم بجواب الأمر ومثل هذا الشرط يأتي به من يدل بوضوح حجته لأن الإتيان بما هو أهدى من الكتابين أمر بين الاستحالة فيوسع دائرة الكلام للتبكيت والإلزام وإيراد كلمة {إن} في قوله تعالى: {إِن كُنتُمْ صادقين} أي في أنهما سحران مختلقان مع امتناع صدقهم نوع تهكم بهم، وقرأ زيد بن علي أتبعه بالرفع على الاستئناف أي أنا أتبعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت