فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339459 من 466147

اشترى رجل من أصحاب يعقوب الكندي جارية فاغتاظت عليه، فشكاها إلى يعقوب، فقال: جئني بها لأعظها. فجاء بها إليه فقال: يا لعوبة ما هذه الاختيارات الدالات على الجهالات؟ أما علمت أن فرط الاعتياصات من الموبقات على طالبي المودّات، الباذلين الكرائم المصونات موذنات بعدم المعقولات؟ فقالت الجارية: أما علمت أن هذه العثنونات المنشرات على صدور أهل الركاكات، محتاجات إلى المواسي الحالقات؟ فقال يعقوب: لله درّها فلقد قسّمت الكلام تقسيما فلسفيا، فاشدد يديك بها. فلم يستوحش من سفاهتها لما أوردت الكلام مسجّعا موزونا.

وقال نحوي لصاحب بطيخ: بكم تانك البطيختان اللتان بجنبهما السفرجلتان، ودونهما الرمانتان، فقال: بضربتان وصفعتان ولكمتان، فبأيّ آلاء ربّكما تكذبان.

وصار أبو علقمة إلى كواز فقال: أعندك جرّة لا فقداء ولا دناء ولا مغربلة الجوانب، خضرة نضرة قد مسّها النار، إن نقرت عليها طنّت، وإن أصابتها ريح غنّت، ولكن بدرهم.

فقال الكواز: دعني من شتمك يا ماصّ بظر أمّه.

الأحوال الدّالة على العيّ

من العي البهرة، وفتل الأصابع، ومسّ اللحية، ولذلك قال:

مليء ببهر والتفات وسعلة ... ومسحة عثنون وفتل الأصابع

وقال ابن المقفع: من علامة العيّ النكث في الأرض، والإطراق من غير فكرة.

المحتبس في كلامه

قال الشاعر:

كأنّ في فيه لقمة عقلت ... لسانه فالتوى على حنق

محرّك رأسه توهّمه ... قد قام من عطسة على شرق

وقال آخر:

كأنّ فيه لففا إذا نطق ... من طول تحبيس وهمّ وأرق

وقال آخر:

ديافيه قلف كأنّ خطيبهم ... سراة الضّحى في سلحه يتمطّق

ويقال: هو عياياء طباقاء.

اعتذار محتبس في كلامه

قال بعضهم: نحن حيّ فعال ولسنا بحيّ مقال. ونحن بأدنى مقالنا عند أحسن فعالهم.

وقال بعض وفد خراسان: إنا ببلاد نأت عن العرب، شغلتنا الحرب عن الخطب.

واعتذر رجل لحبسة فقال: يعزب البيان ويعتقم الصواب وإنما اللسان مضغة من الإنسان يفتر بفتوره إذا نكل، ويثوب بانبساطه إذا ارتجل.

وقيل لأعرابي: أين فصاحتك؟ فقال: لحقت بمواطنها بنجد.

وقال شاعر:

ارفق بعبدك إنّ فيه بلادة ... جبلية ولك العراق وماؤه

المقام الذي لا يستنكف فيه من العيّ والحصر

سئل ابن داود: متى يكون البليغ عييا؟ فقال: إذا سأل عما يتمنّاه وشكا حبّه إلى من يهواه، ثم أنشد:

بليغ إذا يشكو إلى غيره الهوى ... وإن هو لاقاه فغير بليغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت