فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339455 من 466147

قال ابن بشير: أريده إن كان مقيّدا. قال: والله ما أدري أمقيّد هو أم مغلول. ولو عرف التقييد لم يلتفت إلى روايته.

وحكى الكسائي أنه قال لغلام بالبادية: من خلقك؟ وجزم القاف، فلم يدر ما قال، ولم يجبه، فرد عليه السؤال فقال الغلام: لعلك تريد من خلقك.

وكان بعض الأعراب إذا سمع رجلا يقول نعم في الجواب، قال: «نعم وشاء؟» ، لأن لغته نعم.

وقيل لعمر بن لجأ: قل «إنا من المجرمين منتقمين» .

قال: (إنّا من المجرمين منتقمون) .

وأنشد الكسائي كلاما دار بينه وبين بعض فتيان البادية فقال:

عجب ما عجب أعجبني ... من غلام حكمي أصلا

قلت هل أحسست ركبا نزلوا ... حضنا ما دونه قال هلا

قلت بيّن ما هلا هل نزلوا ... قال حوبا ثم ولى عجلا

لست أدري عندها ما قال لي ... أنعم ما قال لي أم قال لا

تلك منه لغة تعجبني ... زادت القلب خبالا خبلا

قال أبو الحسن: قال مولى زياد: أهدوا لنا همار وهش. قال: أي شيء تقول ويلك؟ قال: «أهدوا لنا أيرا» ، يريد: أهدوا لنا عيرا. قال زياد:

ويلك، الأول خير.

وقال الشاعر يذكر جارية له لكناء:

أكثر ما أسمع منها بالسحر ... تذكيرها الأنثى وتأنيث الذكر

والسوأة السوآء في ذكر القمر

فزياد قد فهم عن مولاه، والشاعر قد فهم عن جاريته ولكنهما لم يفهما عنهما من جهة إفهامهما لهما، ولكنهما لما طال مقامهما في الموضع الذي يكثر فيه سماعهما لهذا الضرب، صارا يفهمان هذا الضرب من الكلام. انتهى انتهى {البيان والتبيين، للجاحظ} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت