فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339396 من 466147

قوله: {مِنَ الرهب} : متعلِّقٌ بأحدِ أربعةِ أشياء: إمَّا ب"ولى"، وإمَّا ب"مُدْبِراً"، وإمَّا ب"اضْمُمْ"ويظهر هذا الثالث إذا فَسَّرنا الرَّهْبَ بالكُمِّ ، وإمَّا بمحذوفٍ أي: [تَسْكُن] من الرَّهْب . وقرأ حفصٌ بفتح الراءِ وإسكانِ الهاء . والأخَوان وابنُ عامرٍ وأبو بكرٍ بالضمِّ والإِسكان . والباقون بفتحتين . والحسن وعيسى والجحدريُّ وقتادة بضمتين . وكلُّها لغاتٌ بمعنى الخَوْفِ . وقيل: هو بفتحتين الكُمُّ بلغةِ حِمْير وحنيفة . قال الزمخشري:"هو مِنْ بِدَع التفاسير"قال:"وليت شعري كيف صِحَّتُه في اللغةِ ، وهل سُمِع من الثقاتِ الأثباتِ الذين تُرْتَضَى عربيتُهم؟ ثم ليت شعري كيف موقعُه في الآيةِ وكيف تطبيقُه المفصَّلُ كسائرِ كلماتِ التنزيل . على أنَّ موسى صلوات الله عليه ليلةَ المُناجاة ما كان عليه إلاَّ رُزْمانِقَةٌ من صوف لا كُمَّيْ لها"الرُّزْمانِقَةُ: المِدْرَعَة .

قال الشيخ:"هذا مرويٌّ عن الأصمعي ، وهو ثقةٌ سمعهم يقولون: أَعْطِني ما رَهْبِك أي: كُمِّك . وأمَّا قولُه كيف موقعُه؟ فقالوا: معناه أخرِجْ يدَك مِنْ كُمِّك"قلت: كيف يَسْتقيم هذا التفسير؟ يُفَسِّرون اضْمُمْ بمعنى أَخْرِجْ .

وقال الزمخشري:"فإنْ قلتَ: قد جُعِل الجناحُ وهو اليدُ في أحد الموضعين مضموماً ، وفي الآخر مضموماً إليه ، وذلك قوله: {واضمم إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} وقوله {واضمم يَدَكَ إلى جَنَاحِكَ} فما التوفيقُ بينهما؟ قلت: المرادُ بالجناحِ المضمومِ [هو] اليدُ اليمنى ، وبالجناح المضمومِ إليه هو اليدُ اليسرى ، وكلُّ واحدةٍ مِنْ يُمْنى اليدين ويُسْراهما جناح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت