فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339397 من 466147

قوله: {فَذَانِكَ} قد تقدَّمَ قراءةُ التخفيفِ والتثقيلِ في سورة النساء وقرأ ابن مسعود وعيسى وشبل وأبو نوفل بياءٍ بعد نونٍ مكسورةٍ ، وهي لغةُ هُذَيْلٍ . وقيل: تميمٌ . وروى شبل عن ابن كثير بياءٍ بعد نونٍ مفتوحةٍ . وهذا على لغةِ مَنْ يفتح نونَ التثنيةِ ، كقوله:

3604 على أَحْوَذِيَّيْنَ اسْتَقلَّتْ عَشِيَّةً ... فما هي إلاَّ لَمْحَةٌ وتَغيبُ

والياءُ بدلٌ من إحدى النونين ك"تَظَنَّيْت". وقرأ عبد الله بتشديدِ النون وياءٍ بعدها . ونُسِبَتْ لهُذَيْل . قال المهدوي: بل لغتُهم تخفيفُها . ولا أظنُّ الكسرةَ هنا إلاَّ إشباعاً كقراءةِ هشام {أَفْئِيدَةً مِّنَ الناس} [إبراهيم: 37] .

و"ذانِكَ"إشارةٌ إلى العصا واليد وهما مؤنثتان ، وإنما ذُكِّر ما أُشير به إليهما لتذكيرِ خبرِهما وهو برهانان ، كما أنه قد يُؤَنَّثُ لتأنيثِ خبرِه كقراءةِ {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ} [الأنعام: 23] فيمَنْ أَنَّثَ ، ونَصَبَ"فِتْنَتَهم"، وكذا قولُ الشاعر:

3605 ... ... ... ... ... ... ... فقد خابَ مَنْ كانَتْ سَرِيْرَتَه الغَدْرُ

وتقدَّم إيضاحُ هذا في الأنعام . والبُرْهان تقدَّم اشتقاقُه .

وقال الزمخشري هنا:"فإنْ قلتَ: لِمَ سُمِّيَتِ الحُجَّةُ بُرْهاناً؟ قلت: لبياضِها وإنارتِها ، مِنْ قولِهم للمرأةِ البيضاء"بَرَهْرَهَةُ"بتكريرِ العين واللام . والدليلُ على زيادةِ النون قولهم: أَبْرَهَ الرجلُ إذا جاء بالبُرْهان . ونظيرُه تسميتُهم إياها سُلْطاناً ، من السَّليطِ وهو الزيتُ لإِنارتِها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت