فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339353 من 466147

وقرأت فرقة: {إني أنا} ، بفتح الهمزة ، وفي إعرابه إشكال ، لأن إن ، إن كانت تفسيرية ، فينبغي كسر إني ، وإن كانت مصدرية ، تتقدر بالمفرد ، والمفرد لا يكون خبراً لضمير الشأن ، فتخريج هذه القراءة على أن تكون إن تفسيرية ، وإني معمول لمضمر تقديره: إني يا موسى أعلم إني أنا الله.

وجاء في طه: {نودي يا موسى إني أنا ربك} وفي النمل: {نودي أن بورك من في النار} وهنا: {نودي من شاطىء} ، ولا منافاة ، إذ حكى في كل سورة بعض ما اشتمل عليه ذلك النداء.

والجمهور: على أنه تعالى كلمه في هذا المقام من غير واسطة.

وقال الحسن: ناداه نداء الوحي ، لا نداء الكلام.

وتقدم الكلام على نظير قوله: {وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبراً ولم يعقب} ، ثم أمره فقال: {اسلك يدك في جيبك} ، وهو فتح الجبة من حيث تخرج الرأس ، وكان كم الجبة في غاية الضيق.

وتقدّم الكلام على: {تخرج بيضاء من غير سوء} وفسر الجناح هنا باليد وبالعضد وبالعطاف ، وبما أسفل من العضد إلى الرسغ ، وبجيب مدرعته.

والرهب: الخوف ، وتأتي القراءات فيه.

وقيل: بفتح الراء والهاء: الكم ، بلغة بني حنيفة وحمير ، وسمع الأصمعي قائلاً يقول: اعطني ما في رهبك ، أي في كمك ، والظاهر حمل: {واضمم إليك جناحك من الرهب} على الحقيقة.

قال الثوري: خاف موسى أن يكون حدث به سوء ، فأمره تعالى أن يعيد يده إلى جيبه لتعود على حالتها الأولى ، فيعلم موسى أنه لم يكن سوءاً بل آية من الله.

وقال مجاهد ، وابن زيد: أمره بضم عضده وذراعه ، وهو الجناح ، إلى جنبه ، ليخف بذلك فزعه.

ومن شأن الإنسان إذا فعل ذلك في وقت فزعه أن يقوي قلبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت