{نُودِيَ مِن شَاطِئِ الوادي} {مِن} الأولى والثانية لابتداء الغاية، أي أتاه النداء من شاطئ الوادي من قبل الشجرة.
و {مِنَ الشَّجَرَةِ} بدل من قوله: {مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ} بدل الاشتمال؛ لأن الشجرة كانت نابتة على الشاطئ، وشاطئ الوادي وشطه جانبه، والجمع شُطَّان وشواطئ، ذكره القشيري.
وقال الجوهري: ويقال شاطئ الأودية ولا يجمع.
وشاطأت الرجل إذا مشيت على شاطئ ومشى هو على شاطئ آخر.
{الأيمن} أي عن يمين موسى.
وقيل: عن يمين الجبل.
{فِي البقعة المباركة} وقرأ الأشهب العقيلي: {فِي الْبَقْعَةِ} بفتح الباء.
وقولهم بِقعا يدلّ على بَقْعة؛ كما يقال جَفْنة وجِفَان.
ومن قال بُقْعة قال بُقَع مثل غُرْفة وغُرَف.
{مِنَ الشجرة} أي من ناحية الشجرة.
قيل: كانت شجرة العلَّيق.
وقيل: سَمُرة وقيل: عَوْسج.
ومنها كانت عصاه؛ ذكره الزمخشري.
وقيل: عُنَّاب، والعَوْسج إذا عظم يقال له الغَرْقَد.
وفي الحديث: إنه من شجر اليهود فإذا نزل عيسى وقتل اليهود الذين مع الدّجال فلا يختفي أحد منهم خلف شجرة إلا نطقت وقالت يا مسلم هذا يهودي ورائي تعال فاقتله إلا الغَرْقَد فإنه من شجر اليهود فلا ينطق.
خرجه مسلم.
قال المهدوي: وكلم الله تعالى موسى عليه السلام من فوق عرشه وأسمعه كلامه من الشجرة على ما شاء.
ولا يجوز أن يوصف الله تعالى بالانتقال والزوال وشِبه ذلك من صفات المخلوقين.