أحدها: أنَّه لمَّا هرب من الحيَّة أمره الله أن يَضُم إِليه جناحه ليذهب عنه الفزع.
قال ابن عباس: المعنى: اضمم يدك إِلى صدرك من الخوف ولا خوف عليك.
وقال مجاهد: كلٌّ مَنْ فَزِع فضَمَّ جناحه إِليه ذهب عنه الفَزَع.
والثاني: أنَّه لمَّا هاله بياض يده وشعاعها، أُمِر أن يُدْخِلها في جيبه، فعادت إلى حالتها الأولى.
والثالث: أن معنى الكلام: سَكِّن رَوْعَك، وثَبِّت جأْشَك.
قال أبو علي: ليس يراد به الضَّمُّ بين الشيئين، إِنما أُمِر بالعزم [على ما أُمِر به] والجدِّ فيه، ومثله: اشدد حيازيمك للموت.
قوله تعالى: {فذانك} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: {فذانِّك} بالتشديد.
وقرأ الباقون: {فذانك} بالتخفيف.
قال الزجاج: التشديد تثنية"ذلك"، والتخفيف تثنية"ذاك"، فجعل اللام في"ذلك"بدلاً من تشديد النون في"ذانِّك"، {بُرْهانان} أي: بيانان اثنان.
قال المفسرون:"فذانك"يعني العصا واليد، حُجَّتان من الله لموسى على صِدْقه، {إِلى فرعون} أي: أرسلنا بهاتين الآيتين إِلى فرعون. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}