فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339313 من 466147

وتهدئة لروع موسى وتأمينا له من كل خوف تعهد الحق سبحانه وتعالى برعايته ورعاية أخيه، وحمايتهما من كل أذى، وبشرهما بأن الغلبة في النهاية ستكون لهما ولمن اتبعهما على الحق، ومعنى ذلك ان الهزيمة ستكون عاقبة فرعون وملائه، وهذا التعهد الإلهي النافذ هو ما نطق به قول الله تعالى في نفس السياق: {وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ} .

قال جار الله الزمخشري:"فإن قلت ما الفائدة في تصديق أخيه (ردا يصدقني) ؟ قلت: ليس الغرض بتصديقه أن يقول له:"

صدقت، أو يقول للناس: صدق موسى، وإنما هو ان يلخص بلسانه الحق، ويبسط القول فيه، ويجادل به الكفار، كما يفعل الرجل المنطيق ذو العارضة، فذلك جار مجرى التصديق المفيد، كما يصدق القول بالبرهان"."

ومضى كتاب الله يقص على نبيه والمؤمنين كيف ذهب موسى إلى فرعون وملائه، ويحكي الحوار الذي دار بين الفريقين، فقال تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ} وهذه لهجة خالية من المباهاة والعناد، مرغوب في استعمالها عند القيام بالدعوة والإرشاد، ثم قال تعالى: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت