وفيه دليل على عرض الولي وليته على الزوج، وقد فعل ذلك عمر، كما مر، ودليل على تزويج ابنته البكر من غير استئمار، وبه قال مالك والشافعي، وقال أبو حنيفة: إذا بلغت البكر فلا تزوج إلا برضاها، قيل: وفيه دليل على قول من قال: لا ينعقد النكاح إلا بلفظ الإنكاح أو التزويج، وبه قال ربيعة والشافعي وأبو ثور وأبو عبيد وداود، و {إِحْدَى ابْنَتَيَّ} مبهم، وهذا عرض، لا عقد، ألا ترى إلى قوله: {إِنِّي أُرِيدُ} ، وحين العقد يعين من شاء منهما، وكذلك لم يحد أول أمد الأجارة، والظاهر جواز النكاح بالإجارة، وبه قال الشافعي وأصحابه، وابن حبيب، وقال الزمخشري لهاتين: فيه دليل على أنه كانت له غيرهما. انتهى كما مر، ولا دليل في ذلك لأنهما كانتا هما اللتين رآهما تذودان، وجاءته إحداهما فأشار إليهما، والإشارة إليهما لا تدل على أن له غيرهما.