والثاني: أنه متعلّق بمحذوف حال. وتقديره عند الزجاج وابن الأنباري وأبي البقاء: مرسلًا إلى فرعون. قال ابن الأنباري:"أي: مرسلًا إلى فرعون، حال من ضمير"أَدْخِلْ". وحذف (مرسلًا) المنصوب على الحال، لدلالة الحال عليه". قال السمين:"وفيه نظر؛ لأنه كَوْنٌ"
مقيّد"وحمل القول على تفسير المعنى دون الإعراب."
والثالث: أنه متعلّق بمحذوف صفة لـ"آيَاتٍ"وقدَّره: واصلة إلى فرعون. وفيه الإشكال المتقدّم من أنه كون مقيّد.
إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ:
إِنَّهُمْ: حرف ناسخ مؤكّد. والضمير: في محل نصب، اسمه.
كَانُوا: فعل ماض ناسخ. والواو: في محل رفع، اسمه.
قَوْمًا: خبر (كان) منصوب. فَاسِقِينَ: صفة منصوبة، وعلامة النصب (الياء) .
* وجملة:"كَانُوا قَوْمًا ..."في محل رفع خبر"إِنَّ".
* وجملة:"إِنَّهُمْ كَانُوا ..."تعليل للإرسال، فهي استئناف بياني لا محل لها من الإعراب.
{فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (13) }
فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً:
الفاء: فصيحة، عاطفة على مقدَّر محذوف دلَّ عليه الكلام. لَمَّا: حرف شرط، أو هو اسم شرط في محل نصب على الظرفية الزمانية. جَاءَتْهُمْ: فعل ماض وهو فعل الشرط. والتاء: للتأنيث. والضمير: في محل نصب مفعول به. آيَاتُنَا: فاعل مرفوع، ونَا: في محل جرّ بالإضافة. {مُبْصِرَةً} : حال منصوبة من الآيات. قال أبو السعود:"اسم فاعل أطلق على المفعول؛ إشعارًا بأنها لفرط وضوحها وإنارتها كأنها تُبْصِر نفسها لو كانت مما يُبْصِر، أو ذات تبصُّر من حيث إنها تهدي، أو مُبْصرة كل من ينظر إليها ويتأمّل فيها". و"قيل: هو بمعنى (مفعول) نحوماء دافق بمعنى مدفوق". ذكره السمين.
وقال الأخفش:"تُبصِّرهم حتى أبصروا".
قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ:
قَالُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. هَذَا: الهاء: للتنبيه.
وذَا: في محل رفع مبتدأ. سِحْرٌ: خبر مرفوع. مُبِينٌ: صفة مرفوعة.
* وجملة"هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ"في محل نصب مقول القول.
* وجملة"قَالُوْا هَذَا ..."جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب.