فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336324 من 466147

90 - {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَة} ؛ أي: بالشرك الذي هو أسوأ المساوئ {فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} ؛ أي: ألقوا وطرحوا فيها على وجوههم منكوسين، ويجوز أن يراد بالوجوه أنفسهم، كما أريدت بالأيدي في قوله: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} فإن الوجه والرأس والرقبة واليد يعبر بها عن جميع البدن، وخصت الوجوه بالذكر لأنها أشرف أعضاء الإنسان، لاجتماع الحواس فيها، وقال جماعة من الصحابة ومن بعدهم: حتى قيل إنه مجمع عليه بين أهل التأويل أن المراد بالسيئة هنا الشرك، ووجه التخصيص قوله: {فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} فهذا الجزاء لا يكون إلا بمثل سيئة الشرك.

وجملة قوله: {هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} مقول لقول محذوف، والقاثل خزنة جهنم، والاستفهام فيه للإنكار، فهو بمعنى النفي؛ أي: حالة كونهم مقولًا لهم ما تجزون إلا جزاء ما كنتم تعملون في الدنيا من الشرك؛ أي: تقول لهم خزنة جهنم ما تجزون الآن إلا جزاء أعمالكم من الشرك والمعاصي في الدنيا.

وفي الحديث:"إذا كان يوم القيامة جاء الإيمان والشرك يجثوان بين يدي الرب تعالى، فيقول الله تعالى للإيمان: انطلق أنت وأهلك إلى الجنة، ويقول للشرك: انطلق أنت وأهلك إلى النار"، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ} إلى قوله: {في النار} .

ويقال: لا إله إلا الله مفتاح الجنة، ولا بد للمفتاح من أسنان حتى يفتح الباب، ومن أسنانه لسان ذاكر طاهر من الكذب والغيبة، وقلب خاشع طاهر من الحسد والخيانة، وبطن طاهر من الحرام والشبهة، وجوارح مشغولة بالخدمة طاهرة من المعاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت