فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334324 من 466147

من السياق ندرك أن بلقيس استسلمت وسارت لتقديم الولاء وإعلان الاستسلام وقبل وصولها قال سليمان: قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ أي مستسلمين. قال النسفي: (أراد أن يريها بذلك بعض ما خصه الله تعالى به من إجراء العجائب على يده، مع اطلاعها على عظم قدرة الله تعالى، وعلى ما يشهد لنبوة سليمان، أو أراد أن يأخذه قبل أن تسلم لعلمه أنها إذا أسلمت لم يحل له أخذ مالها، وهذا بعيد عند أهل التحقيق، أو أراد أن يؤتى به فينكر ويغير ثم ينظر أتثبته أم تنكره اختبارا لعقلها.

قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ قال مجاهد: أي مارد من الجن أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ أي من مجلس حكمك وقضائك وَإِنِّي عَلَيْهِ أي على حمله والإتيان به لَقَوِيٌّ أَمِينٌ أي لقوي على حمله، أمين على ما فيه. قال ابن كثير:

(فقال سليمان عليه السلام: أريد أعجل من ذلك) من هذا يظهر أن سليمان أراد بإحضار هذا السرير، إظهار عظمة ما وهب الله له من الملك، وما سخر له من الجنود، وهو شيء لم يعطه أحد قبله، ولا يكون لأحد من بعده، وليتخذ ذلك حجة على نبوته عند بلقيس وقومها لأن هذا خارق عظيم أن يأتي بعرشها كما هو من بلادها قبل أن يقدموا عليه، مع أنها قد حجبته بالأغلاق والأقفال والحفظة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت