فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336307 من 466147

يصدقون فيعتبرون. قال النسفي: (وفيه دليل على صحة البعث لأن معناه: ألم يعلموا أنا جعلنا الليل والنهار قواما لمعاشهم في الدنيا، ليعلموا أن ذلك لم يجعل عبثا، بل محنة وابتلاء، ولا بد عند ذلك من ثواب وعقاب فإذا لم يكونا في هذه الدار، فلا بد من دار أخرى للثواب والعقاب) وهكذا نقلنا السياق من جو اليوم الآخر إلى ذكر الدليل عليه. والآن يعود السياق لينقلنا إلى جو اليوم الآخر، ثم ينقلنا إلى ذكر دليل عليه:

وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ أي واذكر يوم ينفخ في الصور فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ والمراد فزعهم عند النفخة الأولى حين يصعقون إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ أي إلا من ثبت الله قلبه من الملائكة، قالوا: هم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت عليهم السلام، وقيل الشهداء وقيل الحور، وخزنة النار، وحملة العرش وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ أي صاغرين. ومعنى الإتيان: حضورهم الموقف، ورجوعهم إلى أمره تعالى، وانقيادهم له، وبعد أن نقلنا السياق إلى أجواء اليوم الآخر، يعود للتدليل عليه بآية هي معجزة؛ إذ أنها تشير إلى دوران الأرض على رأي

وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً أي واقفة ممسكة عن الحركة وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ أي وهي تمر مثل مر السحاب تراه واقفا وهو يتحرك صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ أي أحكم خلق كل شيء إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ أي هو عليم بما يفعل عباده من خير

وشر، وسيجازيهم عليه أتم جزاء، في الآية تدليل على اليوم الآخر، فالله عزّ وجل الذي جعل الأرض ببالغ حكمته كذلك ما فعل هذا عبثا، وما فعل هذا إلا بكمال علم، ومن كان كذلك لا يعجزه أن يبعث وأن يجازي، ومن ثم ختمت الآية بقوله تعالى إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ إذ فيها تهديد بالمجازاة يوم القيامة، ومن ثم يعود السياق إلى تلخيص المجازاة يوم القيامة

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ أي لا إله إلا الله فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها أي حاصل من جهتها وهو الجنة، أو الخيرية بكثرة المكافأة، إذ له عشر أمثال الحسنة وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ أي يوم القيامة آمِنُونَ فلا يخافون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت