فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336298 من 466147

واختلف فيما جاء بهذه الآية، أهي النفخة الثانية، أم هي النفخة الأُولى؟ وممن ذهب إلى ترجيح أنها النفخة الثانية الإمام أبو السعود، وقال في ترجيحه: إنه هو الذي يستدعيه سباق النظم الكريم وسياقه، وأن المراد بالفزع في قوله - سبحان: {فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} ما يعترى الكل عند البعث والنشور. من الرعب والتهيب الضروريين الجِبِليَّيْن بمشاهدة الأُمور الهائلة الخارقة للعادات في الأنفس والآفاق. ثم قال: وقيل: المراد بالنفخ هنا: هو النفخة الأُولى، وبالفزع: الخوف الذي ينتهي إلى الموت لغاية شدة الهول كما في قوله تعالى: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي

الْأَرْضِ فيختص أثرها بمن كان حيا عند وقوعها، دون من مات قيل ذلك من الأُمم.

إلى آخر ما قال.

ورجح العلامة الطيبى أنها النفخة الأولى، وقوله تعالى الآتى: {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} إشارة إلى النفخة الثانية.

ونحن نختار ما رجحه العلامه أبو السعود من أن المراد بنفخة الفزع هنا نفخة البعث مراعاة للمقام، وفيما يلي تفسيرها على هنا الوجه:

المعنى الإجمالي للآية السابقة:

واذكروا - أيها المنكرون للبعث - يوم ينفخ في الصور، ليقوم الناس من قبورهم مُتَّجهين إلى المحشر، ليحاسبهم الديان على ما كانوا يعملون - اذكروا ما يحدث من الهول والكرب يومئذ فيفزع له أهل السماوات وأهل الأرض، ويشتد خوفهم واضطرابهم إلا من شاءَ الله أن يطمئن، وهم الشهداءُ كما جاء في حديث صحيح، ولأنهم عند ربهم يرزقون، وضم بعض المفسرين إليهم حملة العرش ورؤساء الملائكة: جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل والحور العين وخزنة الجنة وكل هؤلاء المبعوثين الفزعين عند هذه النفخة - كل هؤلاء - يحضرون الموقف بين يدي رب العالمين صاغرين.

88 - {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت