فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334298 من 466147

وقد قيل: إن سليمان - عليه السلام - كان قد أمر الجن قدومها فبنوا لها قصرًا على طريقها من زجاج أبيض أَملس، وأجرى من تحته الماء، وألقى في الماءِ ما يكون فيه عادة من حيتان وأصداف، ووضع سريره في صدره، فجلس عليه، ليزيدها استعظامًا لأَمره، وتحققًا من نبوته، وثباتًا على الدين، وما قيل من أنه ذكرت عنده بأنها شعْراءُ فأَراد بذلك تعرف حالها، يجافى مقام النبوة وقداسة الأنبياء، وقوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً} معناه: فلما رأَت القصر، وعاينت هيئته وأَحواله ظنته ماءً غمْرًا فكشفت عن ساقيها، فعل من يريد خوض الماءِ حذرًا من أَن يبتل طرف ثوبها، ورأَى سليمان منها ذلك، وأَحس دهشتها وحذرها وقال لها: إنه صرح مملس من زجاج أَبيض صاف، فلا تحذرى ولا تخافى بللًا. قالت بلقيس وقد رأت هذه القدرة الفائقة، والنعمة السابغة على سليمان - قالت: {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي} : بقيامى على عبادة الشمس، وتأخير إسلامي، وأسلمت لله رب العالمين مع سليمان متابعة له.

وفي التعبير بقوله: {للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} دون: {وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ} حسب ما يقتضيه سياق الأُسلوب، التفاتٌ إلى الاسم الجليل، ووصفه بربوبيته العالمين لإظهار ما تم لها من كمال معرفتها الأُلوهية، واعتزازها بربوبيته، وتأْكيدًا لاستحقاقه التوحيد والعبادة. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت