فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336296 من 466147

86 - {أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} :

هذه الآية جاءَت لتوجيه نظر المشركين وعقولهم إلى بعض آيات الله الكونية الشاهدة بوحدانيته، وقدرته على البعث والحشر والحساب التي أنكروها، والمراد من الرؤية هنا: الرؤية القلبية فإنها هي التي توصلهم إلى الإيمان.

والمعنى: ألم يعلم هؤلاء المشركون أنا جعلنا الليل مظلمًا ليسكنوا فيه بالقرار والنوم بعد الحركة التي أجهدوا فيها أجسادهم وأرواحهم وعقولهم نهارا، وجعلنا النهار مضيئًا ليبصروا في ضوئه طرق التقلب في أُمور معاشهم، أن في ذلك التدبير المحكم لأمارات لقوم يريدون الإيمان، فإنه يشهد بأن الذي دبر هذا التدبير العجيب هو إله واحد قادر على بعث العباد وحشرهم وحسابهم، فإن من قدر على إبدال الظلمة بالنور، فإنه يقدر على إبدال الموت بالحياة. وَوَصْفُ النهار بالإبصار بدل الإضاءَة، للمبالغة في إضاءَته وبلوغها من القوة إلى درجة جَعْل الإبصار من صفاته، وذلك على سبيل المجاز.

{وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87) وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88) }

المفردات:

{الصُّورِ} : البوق، أَو جمع صُورة. {فَفَزِعَ} أي: خاف، وعبر عنه بالماضى لتحققه.

{أَتَوْهُ} أي: جاءوه، وعبر عنه بالماضى لتحققه. {تَحْسَبُهَا جَامِدَةً} : تظنها ثابتة في أماكنها.

{دَاخِرِينَ} : صاغرين.

{وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ} : تسرع سرعته.

التفسير

87 - {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} :

هذه الآية والتي بعدها مسوقتان لإنذار المكذبين بالبعث وتخويفهم من لقاء رب العالمين، وللعلماء في تفسير الصور والنفخ فيه ثلاثة أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت