فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334296 من 466147

قال سليمان - عليه السلام - بعد أن رأى العرش مستقرا ثابتًا أَمامه - قال - لمن حوله من الجنود والأتباع: غيروا لبلقيس معالم عرشها، وبدلوا أوضاعه بحيث تختلف فيه الرؤية، ويختلط النظر لنعرف ونعلم من حالها، أتهتدى إلى أنه عرشها، ولم يضللها التنكير والتبديل؟ {أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ} : أي أم تكون من ضعف الملاحظة، ودقة الإدراك بحيث لا تعرفه، فتكون من جملة الذين لا يهتدون إلى الجواب الصواب، وإدراك دقائق الأُمور، روى عن ابن عباس وغيره أن تنكيره كان بالزيادة والنقص فيه، وقيل: بغير ذلك.

42 - {فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ} :

أي: فلما جاءت بلقيس سليمان - عليه السلام - ومثلت عنده، والعرش مستقربين يديه قد جرى فيه من التنكير والتغيير ما أمر به، قيل لها على سبيل الاختبار: {أَهَكَذَا عَرْشُكِ} ؟ أي: انتبهى ودققى النظر، أمثل هذا عرشك الذي تركته ببلادك، وتحفظت عليه بكل أساليب التحفظ؟

ولم يكن السؤال: أهذا عرشك بغير كاف التشبيه، زيادة في إبهام أَمره عليها، ولم يصرح بالقائل لها لأَنه لا يتعلق بذكره غرض، ولأَن السؤال سؤال تعمية وتلبيس لا يجمل معه ذكر السائل، وكان جوابها: {كَأَنَّهُ هُوَ} غاية في دقة الفكر، وكمال رجاحة العقل، حيث لم تقطع بأَنه هو، أو ليس هو، فضلًا عمَّا فيه من مواءَمة ما في السؤال من الإبهام والإعجام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت