فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336295 من 466147

ويرى الشيعة الإمامية أن لفظ (منْ) في قوله تعالى: {مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا} للتبعيض وليس للبيان، وأن الآية أفادت أن بعض المكذبين بآيات الله يحشرون، وليس ذلك صفة الحشر يوم القيامة؛ إذ يقول الله في شأنه: {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} وهذا يدل على أن هذا الحشر الجزئى يكون في الدنيا لبعض أعداءِ الله من الكافرين، لينتقم منهم على أيدي أوليائه وشيعته عند ظهور المهدي آخر الزمان إذ يرجع معه جماعة من أئمة أهل البيت، ليعاقبوهم بالإذلال والتوبيخ والقتل، ليفوزوا بثواب نصرة الله، ويفرحوا بظهور دولته، وبالجملة فهذه الآية من أشهر ما استدل به الشيعة الإمامية على رجعة أئمتهم، كما استدلوا بأحاديث رووها بهذا الصدد.

والحق أن ما ذهب إليه الشيعة من رجعة أئمتهم أمر خيالي محض، والاستدلال عليه بالآية رأى فاسد؛ فإن الآية ليس فيها عنهم قليل ولا كثير لا في الرجعة ولا في غيرها، والحشر في لسان الشرع، هو حشر يوم القيامة، وهو في الآية للكافرين جميعًا، ولفظ (من) في قوله تعالى: {مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا} كما يحتمل أن يكون للتبعيض، يحتمل أيضًا أن يكون لبيان الفوج الذين يناقشهم الله، ويوبخهم ويعاقبهم بعد الحشر، والحق أَن هذه الآيات الثلاث مسوقة لبيان حال المكذبين لرسل الله يوم القيامة كما يقتضيه السياق،

ولا أدل على ذلك من أن الذي يوبخهم ويعاقبهم هو الله - تعالى - وليسوا أئمة الشيعة كما يزعمون، إذ يقول - سبحانه: {حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84) وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ} والرجعة التي قال بها الشيعة الإمامية لا يقول بها الشيعة الزيدية بل ينكرونها إنكارًا شديدًا، وقد ردُّوها في كتبهم على وجه مستوفى بروايات عن أئمة أهل البيت أيضًا تعارض روايات الإمامية، فليرجع إلى كتبهم من أراد المزيد من العلم بفساد رأى هؤلاء الإمامية، والله ولى التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت