فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336294 من 466147

وإذا قرب وقوع ما قلناه على الكافرين من قيام الساعة وعقابهم على كفرهم، أَخرجنا لهم من الأرض دابة عظيمة هائلة، تكلمهم بما يفهمونه عنها، فتوبخهم على كفرهم وتنعى عليهم أنهم قبل خروجها كانوا بآيات الله وبراهينه لا يصدقون ولا يستيقنون، وأنه قد حان ميقات فنائهم وقيامهم لرب العالمين". لحسابهم وعقابهم على ما كانوا يعملون."

83، 84 {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83) حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} :

هاتان الآيتان للتذكير بما يحدث للكافرين بعد حشرهم من التوبيخ على كفرهم بآيات الله، قبل الحكم عليهم بالعذاب المقيم، والمراد من الحشر هنا: هو الحشر يوم القيامة. والمعنى: واذكروا يوم نجمع من كل أُمةِ نبيٍّ جماعةً كثيرة هم الذين يكذبون بآياتنا، فهم يدفعون ويساقون إلى المحشر الذي يجتمع فيه الخلائق، ويحبس أول الكافرين على آخرهم، حتى يتلاحقوا ويجتمعوا في موقف التوبيخ والمساءلة من المحشر، حتى إذا جاءُوه قال الله تعالى - موبخًا لهم: أكذبتم بآياتي التشريعية، والتكوينية بادئ الرأى، غير ناظرين فيها نظرًا يجعلكم تحيطون بها علمًا ويدفعكم إلى الإيمان بربوبيتى ووحدانيتي، أَم ماذا كنتم تعملون بعقولكم في هذه الآيات البينات، حتى وصل بكم التفكير فيها إلى هذا التكذيب الذي أبعدكم عن الحق المبين؟

ولما كان كلا الأَمرين لا يستوجب تكذيبهم لوضوح تقصيرهم فيهما، فلهذا لم يستطيعوا أن يجيبوا ربهم بما يخفف عنهم مسؤليتهم فيها فقال الله - تعالى - عقب هذه المساءَلة:

85 - {وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ} :

أي: ووجب عليهم العذاب الذي قلناه لهم على ألسنة رسلنا إن استمروا على تكذيبهم بآياتنا فهم لا يستطيعون النطق بما يدفع حجتنا عليهم.

واعلم أن الحشر يوم القيامة لجميع الخلائق مؤمنهم وكافرهم ولكن هذه الآيات اختصت ببيان حشر المكذبين بآيات الله ومساءلتهم ومصيرهم؛ لأن السياق واللحاق يقتضي ذلك الاختصاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت