فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33593 من 466147

وفي كلمة (هذا) استحقار للمشار إليه مثلها فِي: {أهذا الذي بَعَثَ الله رَسُولاً} [الفرقان: 1 4] وقد تكون للتعظيم بحسب اقتضاء المقام، و {مَثَلاً} نصب على التمييز عن نسبة الاستغراب ونحوه إلى المشار إليه.

وقد ذكر الرضى والعهدة عليه أن الضمير واسم الإشارة إذا كانا مبهمين يجيء التمييز عنهما والعامل هما لتماميهما بنفسهما حيث يمتنع إضافتهما، وإذا كانا معلومين فالتمييز عن النسبة، ويحتمل أن يكون حالاً من اسم الله تعالى أو من (هذا) أي ممثلاً أو ممثلاً به أو بضربه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 207 - 209}

وقال ابن عاشور:

{فَأَمَّا الذين ءَامَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحق مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الذين كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ الله بهذا مَثَلاً} .

الفاء للتعقيب الذكري دون الحصولي أي لتعقيب الكلام المفصل على الكلام المجمل عطفت المقدر فِي قوله: {لا يستحي} لأن تقديره لا يستحي من الناس كما تقدم، ولما كان فِي الناس مؤمنون وكافرون وكلا الفريقين تلقى ذلك المثل واختلفت حالهم فِي الانتفاع به، نشأ فِي الكلام إجمال مقدر اقتضى تفصيل حالهم.

وإنما عطف بالفاء لأن التفصيل حاصل عقب الإجمال.

و (أما) حرف موضوع لتفصيل مجمل ملفوظ أو مقدر.

ولما كان الإجمال يقتضي استشراف السامع لتفصيله كان التصدي لتفصيله بمنزلة سؤال مفروض كأن المتكلم يقول إن شئت تفصيله فتفصيله كيث وكيت، فلذلك كانت أما متضمنة معنى الشرط ولذلك لزمتها الفاء فِي الجملة التي بعدها لأنها كجواب شرط، وقد تخلو عن معنى التفصيل فِي خصوص قول العرب أما بعد فتتمحض للشرط وذلك فِي التحقيق لخفاء معنى التفصيل لأنه مبني على ترقب السامع كلاماً بعد كلامه الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت