فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335632 من 466147

والدميري في حياة الحيوان رواية أنه يخرج في كل بلد دابة مما هو مبثوث نوعها في الأرض فليست دابة واحدة ، وعليه يراد بدابة الجنس الصادق بالمتعدد ، وأكثر الروايات أنها دابة واحدة وهو الصحيح ، فالتعبير عنها باسم الجنس وتأكيد إبهامه بالتنوين الدال على التفخيم من الدلالة على غرابة شأنها وخروج أوصافها عن طور الباين ما لا يخفى ، وعلى كونها واحدة اختلف فيها أيضاً فقيل: هي من الإنس واستؤنس له بما روى محمد بن كعب القرظي قال: سئل علي كرم الله تعالى وجهه عن الدابة فقال: أما والله إنها ليست بدابة لها ذنب ولكن لها لحية ، وفي"الميزان"للذهبي عن جابر الجعفي وهو كذاب قال أبو حنيفة: ما لقيت أكذب منه أنه كان يقول: هي من الإنس وانها علي نفسه كرم الله تعالى وجهه ؛ وعلى ذلك جمع من إخوانه الشيعة ولهم في ذلك روايات: منها ما رواه علي بن إبراهيم في"تفسيره"عن أبي عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: قال رجل لعمار بن ياسر: يا أبا اليقظان آية في كتاب الله تعالى أفسدت قلبي ، قال عمار: وأية آية هي؟ا فقال: قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ القول عَلَيْهِم} الآية فأية دابة هذه؟ قال عمار: والله ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتى أريكها فجاء عمار مع الرجال إلى أمير المؤمنين علي كرم الله تعالى وجهه وهو يأكل تمراً وزبداً فقال: يا أبا اليقظان هلم فجلس عمار يأكل معه فتعجب الرجل منه فلما قام عمار قال الرجل: سبحان الله حلفت أنك لا تجلس ولا تأكل ولا تشرب حتى ترينيها قال عمار: قد أريتكها إن كنت تعقل ، وروى العياشي هذه القصة بعينها عن أبي ذر أيضاً وكل ما يروونه في ذلك كذب صريح ، وفيه القول بالرجعة التي لا ينتهض لهم عليها دليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت