فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335580 من 466147

وعلى أنه مأخوذ من"الكلم"وهو الجرح، وجمعه كلوم، يكون التشديد فيه للتكثير والمبالغة، يقال كلم فلان فلانا إذا بالغ في كلمه وجرحه، وفلان مكلم، أي مجرح بجروح كثيرة، ويشهد لهذا المعنى القراءة الواردة هنا بالتخفيف (تَكْلِمهم) مضارع كلمه يكلمه إذا جرحه فهو مكلوم وكليم، وهذه القراءة مروية عن ابن عباس ومجاهد وأبي زرعة وابن جبير وأبي رجاء وغيرهم، وسأل أبو الجوزاء ابن عباس عن هذه الآية:""تكلمهم أو تكلمهم"فقال:"كل ذلك تفعل، هي والله تكلم المومن، وتكلم الكافر والفاجر"."

ولغرابة أمر هذه الدابة التي توعَّد الله بها الأشقياء من عبادة قبل قيام الساعة أطلق غير واحد من المتقدمين والمتأخرين العِنان لخياله الخصب، فأخذ كل منهم يتحدث عنها كأنه يراها رأي العين، فوصفوا خلقتها وماهيتها، وقدروا جسمها وحجمها، وعيَّنوا موضع خروجها وكيفية خروجها وعدد المرات التي تخرج فيها،

وذكروا ماذا تقول للناس وتفعله بهم بعد خروجها، واهتم الزمخشري والقرطبي بإيراد ما ورد من الاختلاف في وصفها، وعندما أشار أبو حيان في تفسيره إلى الاختلاف الواقع في أمرها عقب على ذلك قائلا:"واختلفوا فيها اختلافا مضطربا يعارض بعضه بعضا، ويكذب بعضه بعضا، فاطرحنا ذكره، لأن نقله تسويد للورق بما لا يصح، وتضييع لزمان نقله". وقال الرازي في تفسيره أيضا:"وأعلم أنه لا دلالة في الكتاب على شيء من هذه الأمور، فإن صح الخبر فيه عن الرسول قبل، وإلا لم يلتفت إليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت