فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324676 من 466147

والمعنى: أي وهو الذي جعل الليل والنهار متعاقبين، يخلف أحدهما الآخر، فيكون في ذلك عظة لمن أراد أن يتّعظ باختلافهما، ويتذكر آلاء الله فيهما، ويتفكر في صنعه، أو أراد أن يشكر نعمة ربه ليجني ثمار كل منهما؛ إذ لو جعل أحدهما دائمًا لفاتت فوائد الآخر، ولحصلت السآمة والملل، وفتر العزم الذي يثيره دخول وقت الآخر إلى نحو أولئك من الحكم التي أحكمها العلي الكبير، وفي الحديث الصحيح:"إن الله عَزَّ وَجَلَّ يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل"، وعن الحسن: من فاته عمل من التذكر والشكر بالنهار كان له في الليل مستعتب، ومن فاته بالليل كان له في النهار مستعتب. روي أن عمر بن الخطاب أطال صلاة الضحى، فقيل له: صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه؟ فقال: إنه بقي عليّ من وردي شيء فأحببت أن أتمه، أو قال: أقضيه، وتلا هذه الآية {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ... } الخ. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 20/ 60 - 106} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت