فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324674 من 466147

وقرأ الجمهور: {سِرَاجًا} بالإفراد؛ وهو الشمس. وقرأ عبد الله وعلقمة والأعمش وحمزة والكسائي {سُرُجا} - بضمتين بالجمع - ؛ أي: النجوم العظام الوقادة. ورجح القراءة الأولى أبو عبيد. قال الزجاج في تأويل قراءة حمزة والكسائي: أراد الشمس والكوكب. وقرأ الأعمش أيضًا والنخعي وابن وثاب كذلك بسكون الراء للتخفيف. وأصل السراج المصباح المضيء بفتيلة شبهت الشمس به في الإنارة والإشراق، كما سيأتي في مبحث المفردات.

{وَقَمَرًا} ؛ أي: وجعل فيها كوكبًا يسمى قمرًا، وهو الهلال بعد ثلاث ليال سمي قمرًا لبياضه كما في"المختار"، أو لا بيضاض الأرض به، والأقمر: الأبيض كما في"كشف الأسرار". وقرأ الحسن والأعمش والنخعي وعصمة عن عاصم {وقُمْرا} - بضم القاف وسكون الميم - وهي قراءة ضعيفة شاذة، فالظاهر أنه لغة في القمر، كالرشد والرشد، والعَرب والعرب {مُنِيرًا} ؛ أي: مضيئًا بالليل. قال في"نفائس المجالس": في الآية دلالة على كمال قدرته تعالى، فإن هذه الأجرام العظام والنيرات من آثار قدرته سبحانه. ومعنى الآية؛ أي: تقدس ربنا الذي جعل في السماء نجومًا كبارًا، عدَّها المتقدمون نحو ألف، وعدها علماء العصر الحاضر بعد كشف آلات الرصد الحديث - التلسكوبات - أكثر من مئتي ألفِ ألفٍ، ولا يزال البحث يكشف كل حين منها جديدًا. وجعل فيها شمسًا متوقدة وقمرًا مضيئًا.

62 -ثم ذكر آية أخرى من آيات قدرته، وفيها الدليل على وحدانيته تعالى، فقال: {وَهُوَ} سبحانه الإله {الَّذِي جَعَلَ} بحكمته التامة {اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} الخلفة: مصدر للنوع، فلا يصلح أن يكون مفعولًا ثانيًا لـ {جعل} ، ولا حالًا من مفعوله، فلا بد من تقدير المضاف، ويستعمل بمعنى كان خليفته، أو بمعنى جاء بعده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت